ابن منظور

160

لسان العرب

وثوبٌ حَبِيرٌ أَي جديد . والحِبْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والحُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبِرَةُ ، كل ذلك : صُفْرة تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَان ؛ قال الشاعر : تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذا أُشُرٍ ، * كَعارِضِ البَرْق لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا قال شمر : أَوّله الحَبْرُ وهي صفرة ، فإِذا اخْضَرَّ ، فهو القَلَحُ ، فإِذا أَلَحَّ على اللِّثَةِ حتى تظهر الأَسْناخ ، فهو الحَفَرُ والحَفْرُ . الجوهري : الحِبِرَة ، بكسر الحاء والباء ، القَلَح في الأَسنان ، والجمع بطرح الهاء في القياس ، وأَما اسم البلد فهو حِبِرٌّ ، بتشديد الراء . وقد حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مثال تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ ، وقيل : الحبْرُ الوسخ على الأَسنان . وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي نُكسَ وغَفَرَ ، وقيل : أَي برئ وبقيت له آثار . والحَبِيرُ : اللُّغام إِذا صار على رأْس البعير ، والخاء أَعلى ؛ هذا قول ابن سيده . الجوهري : الحَبِيرُ لُغامُ البعير . وقال الأَزهري عن الليث : الحَبِيرُ من زَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار على رأْس البعير ، ثم قال الأَزهري : صحف الليث هذا الحرف ، قال : وصوابه الخبير ، بالخاء ، لِزَبَدِ أَفواه الإِبل ، وقال : هكذا قال أَبو عبيد . وروى الأَزهري بسنده عن الرِّياشِي قال : الخبير الزَّبَدُ ، بالخاء . وأَرض مِحْبَارٌ : سريعة النبات حَسَنَتُه كثيرة الكلإِ ؛ قال : لَنَا جِبَالٌ وحِمًى مِحْبَارُ ، * وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُ ابن شميل : الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ التي ببطون الأَرض وسَرَارتِها وأَراضَتِها ، فتلك المَحابِيرُ . وقد حَبِرَت الأَرض ، بكسر الباء ، وأَحْبَرَتْ ؛ والحَبَارُ : هيئة الرجل ؛ عن اللحياني ، حكاه عن أَبي صَفْوانَ ؛ وبه فسر قوله : أَلا تَرى حَبَارَ مَنْ يَسْقيها قال ابن سيده : وقيل حَبَارُ هنا اسم ناقة ، قال : ولا يعجبني . والحُبْرَةُ : السِّلْعَةُ تخرج في الشجر أَي العُقْدَةُ تقطع ويُخْرَطُ منها الآنية . والحُبَارَى : ذكر الخَرَبِ ؛ وقال ابن سيده : الحُبَارَى طائر ، والجمع حُبَارَيات ( 1 ) . وأَنشد بعض البغداديين في صفة صَقْرٍ : حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوين قال سيبويه : ولم يكسر على حَبَارِيَّ ولا حَبَائِرَ ليَفْرُقُوا بينها وبين فَعْلاء وفَعَالَةٍ وأَخواتها . الجوهري : الحُبَارَى طائر يقع على الذكر والأُنثى ، واحدها وجمعها سواء . وفي المثل : كُلُّ شيء يُحِبُّ ولَدَه حتى الحُبَارَى ، لأَنها يضرب بها المَثلُ في المُوقِ فهي على مُوقها تحب ولدها وتعلمه الطيران ، وأَلفه ليست للتأْنيث ( 2 ) . ولا للإِلحاق ، وإِنما بني الاسم عليها فصارت كأَنها من نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة أَي لا تنوّن . والحبْرِيرُ والحُبْرور والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبُورُ واليَحْبُورُ : وَلَدُ الحُبَارَى ؛ وقول أَبي بردة :

--> ( 1 ) عبارة المصباح : الحبارى طائر معروف ، وهو على شكل الأَوزة ، برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون السماني غالباً ، والجمع حبابير وحباريات على لفظه أَيضاً . ( 2 ) قوله : [ وألفه ليست للتأنيث ] قال الدميري في حياة الحيوان بعد أَن ساق عبارة الجوهري هذه ، قلت : وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني ، ولو لم تكن له لانصرفت اه . ومثله في القاموس . قال شارحه : ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير ، والجواب عنه عسير .